محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي
19
مفاتيح العلوم
الفصل الأول في أصول الفقه أصول الفقه المتفق عليها ثلاثة : كتاب اللّه عز وجلّ ، وسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإجماع الأمة . والمختلف فيها ثلاثة : القياس ، والاستحسان ، والاستصلاح . فأما كتاب اللّه سبحانه فإنّ سبيل الفقيه أن يعرف تأويله ووجوه الخطاب فيه من الخصوص والعموم والناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والإباحة والحظر ونحوها مما شرح في التفاسير وكتب أصول الدين . وأما سنّة الرسول صلى اللّه عليه وسلم فهي ثلاثة أضرب أحدها القول ، والثاني الفعل ، والثالث الإقرار . فالقول ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قاله . والفعل ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه فعله . والإقرار ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه أقرّ عليه قومه ولم ينكره عليهم . ثم من الأخبار خبر التواتر وهو ما رواه جماعة من الصحابة وقد اتفق عامة الفقهاء على قبوله . ومنها ما هو خبر الواحد وهو ما يرويه الرجل الواحد من الصحابة ، وأكثر الفقهاء يقولون بقبوله على شرائط يطول الكلام بذكرها . ومن الحديث ما هو متصل وهو الذي يسنده إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم واحد عن آخر من غير أن ينقطع . والمرسل والمنقطع ما يرويه أحد التابعين الذين لم يروا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مثل الحسن البصري وابن سيرين وسعيد بن المسيّب ويقول : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله